تخريج دفعة جديدة من طلاّب الطاقة المتجدّدة والاتصالات
احتفلت جامعة القدّيس يوسف في بيروت والجامعة اللبنانية بتخريج دفعة من طلاّبها الحائزين على شهادة الهندسة في الطاقة المتجدّدة وشبكات الاتصالات، وهي ماستر مشترك بين كليّة الهندسة في الجامعة اللبنانية وكليّة الهندسة في جامعة القدّيس يوسف، وذلك في اوديتوريوم فرنسوا باسيل في حرم الابتكار والرياضة (الجامعة اليسوعيّة)-طريق الشام، بحضور ب، رئيس جامعة القدّيس يوسف البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ، ورئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب، وعميد كليّة الهندسة في الجامعة اللبنانية الدكتور رفيق يونس، عميد كليّة الهندسة في جامعة القديس يوسف البروفسور فادي جعارة، وعدد من الأساتذة والموظفين والطلاّب الخريجين والأهالي.
بعد النشيد الوطني اللبناني رحَّبت السيدة فيفيان أبو هايلا بالحضور، ثم أشاد عميد كليّة الهندسة في جامعة القدّيس يوسف البروفسور فادي جعارة بالعلاقة التاريخية المميزة بين الجامعة اللبنانية وجامعة القدّيس يوسف والتي تثمر نجاحات على المستويات كافة. كما شكر فريق العمل في كلتا الجامعتين على جهودهم الحثيثة.
دكّاش
هنأ رئيس جامعة القدّيس يوسف البروفسور دكّاش خريجي الجامعة اللبنانية وجامعة القدّيس يوسف لحصولهم على درجة الماجستير، سواء في الطاقة المتجدّدة أو شبكات الاتصالات. وقال: "أنتم تقفون على أعقاب عشرات الآلاف من المهنيين الذين تخرّجوا من هاتين الكليتين، وآمل أن يكون هذا الدبلوم لكلّ واحد منكم بمثابة جواز سفر وفرصة كبيرة، من ناحية لتلبية رغبتكم في المضي قدمًا في الدراسات المتخصّصة ومن ناحية أخرى لتسهيل الوصول إلى محطات العمل في بيئة واعدة".
وأشار إلى أن الدراسات الهندسية تمتلك في ذاتها مهارات عرضية واسعة للغاية، تراوح من قدرة الحساب الجيد إلى مجرد حكم يمر عبر قدرة التنظيم الجيد. وأن دراسات الماجستير المتخصصة المدعومة بمهارات المهندس المحترف الجيد، يمكن أن تفتح الباب لصفقات الثورة الصناعية الرابعة التي تتميز بالروبوتات والذكاء الاصطناعي.
وأضاف: “نأمل أن تخرج بلادنا من نزاعاتها السياسية غير المنطقية لشبابها، نحو سياسة اقتصادية عادلة يمكنها أن تستوعب الموارد البشرية اللبنانية المختصة. فمن حقنا إن لم يكن من واجبنا أن نرفع أصواتنا كأكاديميين وقادة في جامعاتنا حتى يتمكن قادتنا، جميع قادتنا وسياسيينا من إيقاظ ضميرهم الأخلاقي السياسي بدلا من إغراقنا في نظام رعاية يحكم الطائفية للمصالح الخاصة".
وفي الختام توجه إلى أهالي الخريجين وهنأهم على نجاح أولادهم، كما شكر جميع الأساتذة والقيمين والمسؤولين الأكاديميين في كلتا الجامعتين.
أيوب
ثم كانت كلمة لرئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب قال فيها:" لطالما كان اللقاء مع جامعة القديس يوسف قائما، ولطالما كان التعاون رابطا بين الجامعتين لأهداف علمية وفكرية وثقافية من أجل الارتقاء والنهوض بالأجيال ومن أجل تحقيق ما أمكن من النجاحات المشتركة التي تهدف إليها كل من الجامعتين.
اضاف: "إننا في الجامعة اللبنانية نعتز بهذه العلاقة مع جامعة القدّيس يوسف والتي تأتي في ثوابت وحين نتحدث عن تاريخ الجامعة اللبنانية نستذكر طلاب جامعة القدّيس يوسف في أربعينات القرن الماضي حينما وقفوا مع مطلب إنشاء الجامعة اللبنانية، وهذه وقائع لا تنسى بل نستحضرها دائما وعند كل مناسبة.
وأردف:" اليوم تتجسد هذه الصلة بأطر من التعاون الأكاديمي وفي أكثر من اختصاص، حيث المشاركة في الرسالة التعليمية في ما بيننا التي أثْبتت جدواها في محطات التخرج التي نلتقي على إحداها اليوم في كليتي الهندسة عبر دراسة الماستر المشترك في الطاقة المتجددة وشبكات الاتصالات.
وأضاف:" لا شك أن في هذا التفاعل ينتج تقدما على مسارات متعددة، كما يدفع باتجاه تعزيز وتطوير البحث العلمي وجودة التعليم، على مستوى الماستر ومستوى شهادة الدكتوراه.
وأشار إلى أن علم الهندسة ليس بالعلم الحديث، بل هو علم كان منذ الأزل لأن الوجود بذاته قام على هذا العلم، سواء في حركة الحياة أو في الطبيعة بأركانها وعناصر وجودها وضمن سياق تتابع حركة الانتظام القائمة.
وأضاف:" إذا أمعنا الفكر في الإنسان نفسه نرى أنه مخلوق هندسي بذاته، شأنه بذلك شأن كل الكائنات الحية، مما يؤكد لنا أن الهندسة هي الأساس الذي بني عليه هذا الوجود، إضافة إلى أنه القالب الجمالي الذي يضفي الرونق على كل ما فيه. من هنا كان الاهتمام بهذا العلم، وكان التنافس فيه أمرا مطلوبا ليترافق وحركة النهوض التكنولوجي والعمراني والإنساني."
وأكد أيوب أن كليتي الهندسة في الجامعة اللبنانية وجامعة القدّيس يوسف هما اليوم من الكليات التي استطاعت أن تستحوذ على اهتمام المراقبين والمطلعين على شؤون العلم ليس في لبنان فحسب بل في المنطقة، وهذا مرده إلى النجاحات التي يحققها خريجو هاتين الجامعتين.
وللخريجين توجع قائلا:" تنطلقون اليوم بشهادة تضاف إلى شهادة الهندسة التي نلتموها سابقا وهي جسر جديد يضاف إلى جسور العلم لتصلوا إلى ما هو أعلى، لا سيما في مجال الطاقة المتجددة التي تدركون حاجة العالم إليها اليوم في ظل البحث عن ابتكارات جديدة ومتجددة فيها كذلك في مجال شبكات الاتصالات التي نرى منها كل فترة ابتكارات حديثة ومتطورة.
وأوصيكم بأنفسكم القائمة على هندسة الذات الإنسانية وهي الأساس الذي تنطلق منه هندسات كل الأشياء، والتي منها تنطلقون إلى هندسة الحياة والمسار والنهج.
وتذكروا دائما أنكم تخرجتم من صروح علمية تعتزون بها وبتاريخها وعطاءاتها، متمنيا لكم نجاحات أخرى وشهادات أعلى وطموحات تتجدد دوافعها بتجدد آمالكم وأحلامكم."
وفي الختام جرى تسليم الشهادات للخريجين.
Anglais
Arabic