جامعة القدّيس يوسف تخرّج طلاّب كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة
احتفلت جامعة القدّيس يوسف في بيروت بتسليم شهادات إلى خرّيجي كليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة في حرم كليّة العلوم والتكنولوجيا في مار روكز (الدكوانة)، بحضور رئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ وضيف الشرف الروائي جبّور دويهي وعمداء الكليّات وجمع من الأساتذة وأهالي الطلاّب.
استُهلّ الحفل بدخول الطلاّب المتخرجين من مختلف الاختصاصات، ثم النشيد الوطني، وبعد الترحيب بممثّلي السلطات المدنيّة والدبلوماسيّة والعسكريّة والدينيّة، وجّه دكّاش كلمة شكر إلى الضيف صاحب الكتب العديدة، فقال: "أودّ أن أشكر من كلّ قلبي الروائي المعروف السيّد جبّور دويهي، مؤلّف روايتَين باللّغة الفرنسيّة بعنوان Pluie de Juin و Saint Georges regardait ailleurs، وهو ضيف الشرف الذي سيُلقي المحاضرة هذا المساء، والذي جاء خصّيصًا لتوجيه كلمته بمناسبة حفل التخرّج هذا".
وتابع رئيس الجامعة: "أدرك كم كان عليكم أن تواظبوا وتثابروا للوصول إلى هذا اليوم، بحيث تحظى جهودكم اليوم بالمكافأة. في جامعتنا، الطالب المتخرّج هو شخص بارع حقّق ذاته، وعندما ينهي دراسته، هو مواطن يعي واجباته. نحن نعرف وأنتم تعرفون أنّ هناك الكثير من المشاكل وأنّ هناك أمورًا لا تسير على ما يرام، وأنّ السياسة ليست دائمًا في خدمة الخير العامّ، ولكنّنا نؤمن أنّكم ستواجهون بأنفسكم تحدّي نهوض الدولة اللّبنانيّة وخدماتها المختلفة".
وأردف: "سوف تجعلكم مهنيّتكم وصرامتكم وتفانيكم في المهمّة قادةً لجيلكم. القائد هو الشخص الذي يتمتّع برؤية لما يجب عليه فعله؛ إلاّ أنّ القائد الحقيقيّ يسترشد بالقِيَم وهي من ثلاثة أنواع: النوع الأوّل هو القِيَم الاجتماعيّة مثل المشاركة، والإخلاص، والصدق، والتضامن، والإصغاء، وحماية كرامة كلّ واحد. النوع الثاني هو قِيَم المواطنة التي يحتاجها بلدكم بشكلٍ ملحّ اليوم وغدًا. أما النوع الثالث فهو القِيَم الفكريّة لأنّ جسدنا ليس مسيّرًا فقط بحاجاته بل بالعقل الذي يتمتّع بقِيَمه الخاصّة، مثل الذكاء النقديّ بدلاً من الأحكام المسبقة والخرافات، والحكمة بدلاً من التطرّف، والفنّ والإبداع بدلاً من القدريّة".
من جهته ألقى ضيف الشرف جبور الدويهي كلمة دعا فيها المتخرّجين إلى "الشكّ والتفكير وإعادة قراءة العالم والمجتمع والابتكار خاصةً في ظلّ الأجواء التي تنتظركم في شرق أوسط يشتعل جراء صعود التطرف ويترنّح تحت الضربات المترافقة مع الراديكاليّة الدينيّة" ودعا المتخرّجين إلى أن يكونوا في مجتمعاتهم وحيثما وجدوا "ناقلو ثقافة، هذه القيمة الأساسيّة التي تحدّدنا. ناقلون بين لغتين: العربيّة والفرنسيّة، لغة الجاحظ التي تدين بالكثير لجامعتكم منذ القرن التاسع عشر، منذ "البشير" و"المشرق" التي لا تزال هنا، تعيد نشر التراث الأدبيّ العربيّ بفضل آباء مثل شيخو ونويات وآلار أو فليش. ومعهد الآداب الشرقيّة العريق في القدم، من دون أن ننسى المطبعة الكاثوليكيّة الشهيرة التي كانت الشخصية الرئيسيّة في روايتي الأخيرة "طبع في بيروت" حيث رويت أحداث قرن من عمر العاصمة اللبنانية مبيّنًا مساهمات اليسوعيين في ازدهار المطبوعات العربيّة".
كلمة اتّحاد جمعيّات قدامى جامعة القدّيس يوسف ألقتها إليزا باز رئيسة جمعية قدامى المعهد اللبناني لإعداد المربين، من ثم تلت يارا فاضل قَسَمًا باسم طلاّب المدرسة اللبنانيّة للتدريب الاجتماعي تعهّدت فيه احترام أدبيّات العمل الاجتماعيّ وممارسة المهنة بفطنة وعدل من أجل تنمية اجتماعيّة وإنسانيّة أفضل. كما ألقت الأخت جوزيت الباروكي كلمة باسم الطلاّب قبل أن يسلّم دكّاش الشهادات إلى المتخرّجين.
Anglais
Arabic