اليسوعيّة تمنح الدكتوراه الفخريّة للمرة الثالثة في تاريخها مكرّمةً ريمون نجّار وريمون عودة ومنى الهراوي

احتفلت جامعة القدّيس يوسف في بيروت للمرة الثالثة في تاريخها بتوزيع شهادة الدكتوراه الفخرية لثلاث شخصيات لبنانيّة هم "شهود للأمل"، على حدّ تعبير رئيس الجامعة القدّيس البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ، في كلمته المنشورة في الكتيّب الخاص بالحفل الذي أقيم في مسرح بيار أبو خاطر، حرم العلوم الإنسانيّة-طريق الشام.  والمكرّمون هم: المهندس ريمون اسكندر نجّار والمصرفي ريمون وديع عودة ورئيسة مركز العناية الدائمة والمؤسّسة الوطنيّة للتراث منى الياس الهراوي، وذلك بحضور مسؤولي الجامعة وفعاليّات سياسيّة ودبلوماسيّة ودينيّة وقضائيّة واقتصاديّة ونقابيّة وأكاديميّة وإعلاميّة.

اعتبر البروفسور دكّاش أن جامعة القديس يوسف فخورة بأن تمنح، الدكتوراه الفخرية لثلاث شخصيات معروفة في عالم الخدمات الإنسانيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، تركت في سجل الوطن والمجتمع علامات لا تمحى وإنجازات عظيمة في الصحة والتعليم والاقتصاد والفن.

وأضاف دكّاش: "هذا الامتياز الذي تمنحه الجامعة يسمح لنا أن نعرب عن امتناننا لكلٍّ من هذه الشخصيات، نيابة عن أولئك الذين استفادوا ويستفيدون من انخراطها في مساعدة المجتمع اللبناني. بالنسبة لريمون عودة وريمون نجار ومنى الهراوي، الحياة هي التزام متحمّس ولها هدف ملموس وبعد إنساني في ظلّ تجاوز للذات. في الوقت الذي يعاني لبنان من مشاكل سياسيّة وجوديّة، تقدّم الجامعة، التي هي بحكم طبيعتها متفائلة تفاؤل المربي، هؤلاء الشهود الذين أظهروا إيمانهم بلبنان وأملهم بعالم أفضل. لم تكن هذه الشخصيات الثلاث نشطة فقط، لكن نشاطها ساهم في التغيير الاجتماعي والثقافي لمزيد من الجمال والعدالة".

وكان استهّل الحفل أنشدت جوقة جامعة القدّيس يوسف نشيد جامعة القدّيس يوسف وأغنية للملحن هنري بورسيل، كما تحدّث البروفسور دكّاش عن كلّ شخصية من المكرمين قبيل منحها شهادة الدكتوراه، مسلِّطًا الضوء على أبرز ملامحها سيرتها الذاتية وإنجازاتها وعلى مكانتها المميزة بالنسبة إلى الجامعة والمجتمع.

 

نجّار

من جهته عبّر ريمون نجّار بعد تسلّمه شهادة دكتوراه فخريّة في الهندسة عن عميق تأثره بالتكريم الذي توّج علاقة قديمة بدأت بدراسته في كليّة الهندسة في اليسوعيّة حيث تعلّم الدقّة وتكوّنت شخصيته كما قال، ولأن التكريم هو أيضًا للاعمال الخيريّة التي قام بها في خدمة الإنسان منذ 25 سنة.

 

 

عودة

في كلمته التي ألقاها بالنيابة عنه إبنه بول، اعتبر ريمون عودة، بعد تسلّمه شهادة دكتوراه فخريّة في العلوم الإقتصاديّة، أن الأثر الذي تركته فيه التربية اليسوعيّة ساعدته على أن يكون وفيًا لأهله وأن يهتم بالعدالة وأن ينفتح على الثقافات وأن يتقبل الآخر وأن يكون مسؤولًا عن تقاسم ما يملك مع من هم بحاجة وعلى أن يكون لديه أمل بما يخبئه المستقبل. وتابع عودة "هكذا نشأت في اللحظة المناسبة بين بنك عودة وجامعة القدّيس يوسف علاقة فريدة ومتميزة من الشراكة والدعم كانت على مستوى الالتزامات المتبادلة".

الهراوي

من جهتها دعت منى الهراوي في كلمتها التي ألقتها بعد تسلّمها شهادة دكتوراه فخريّة في العلوم الإنسانيّة "أغلبية سياسيينا للتوقف عن الإدلاء بتصريحات تغذّي الخلاف الطائفي وتعمّق الانقسامات وتولّد الصراعات. لا بدّ من وضع حدّ للدعاية الشعبويّة ولنظام المحاصصة الطائفيّة الذي يخدم مصالحهم الشخصية. كما نحتاج معاً إلى تخفيف حدّة التوتر وتحسين العلاقات بين مختلف فئات المواطنين، بهدف تحقيق سلام دائم يتماشى مع الحياة. لقد ناضلت أكثر من نصف قرن، تابعت هراوي، من أجل حماية الطفولة وصحتها في بلدنا، وتحسين وضع المرأة وصون تراثنا الوطني والتاريخي والإنساني. عبر القيام بذلك، لم أقوم إلا بواجبي كمواطنة، مقتنعةً بأهمية حقوق الإنسان، وخاصة الأطفال".

وبعد الصورة التذكاريّة شرب نخب المناسبة في بهو حرم العلوم الإنسانيّة.