السلامة المرورية في البلدان العربية : تحديات وحلول
نظّم كرسي وماستر إدارة السلامة المرورية جامعة القدّيس يوسف في بيروت - مؤسسة رينو وبرعاية سخية من رينو(SAS) وATCL وبالتعاون مع الجامعة الألمانية الأردنية، مؤتمر بعنوان: "السلامة المرورية في البلدان العربية : تحديات وحلول". عقد المؤتمر برعاية وزارة النقل الأردنية على البحر الميت، في الأردن، بفندق كمبنسكي، على مدار يومين في 18 و19 تشرين الأول 2018، وبمشاركة ممثلين عن وزارة النقل وشرطة الأردن وممثلين عن الجهات العاملة في هذا المجال ومنظمات عالمية كمنظمة الصحة العالمية، والإسكوا وممثلة عن الاتحاد الدولي للسيارات السيدة ماريا سغي غومز ومدير عام GRSP السيد ديفد كليف. وشارك في المؤتمر علماء في مجال السلامة المرورية وطلاّب من جامعة الألمانية الأردنية... هدف المؤتمر الى تبادل الخبرات بين المشاركين في مجال السلامة المرورية لاستثمارها في الحدّ من حوادث السير وفهم سلوك مستخدم الطريق وأهمية تجميع وتحليل البينات المتعلّقة بحوادث السير ونماذج تفسير البينات.
خلال فتتاحها للمؤتمر قالت رئيسة الجامعة الألمانية الأردنية الدكتورة منار فياض إن في معظم الأوقات يتم النظر الى قضايا السلامة المرورية باعتبارها مشكلة محلية، في حين أنها في الواقع واحدة من المشاكل الرئيسية للتنمية الدولية ويجب إيجاد حلول لهذه المشاكل واستراتيجيات مشتركة وعمل مشترك. ومثّل عميد كليّة الهندسة في جامعة القدّيس يوسف في بيروت البروفسور فادي جعارة رئيس الجامعة القدّيس يوسف في بيروت البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ وذلك في كلمة الافتتاح. وشدّد البروفسور جعارة على أهمية معالجة مشكلة السلامة المرورية في بلاد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وقال إنه يريد بناء مجتمع ذي ثقافة مرورية ولنتعلم من أخطاء الماضي ولنشارك بعضنا هذه الثقافة.
وقال ممثل وزير النقل الأردني مدير السلامة النقل المهندس مجدي بركات إن المؤتمر يعكس عمق المسؤولية ويسلط الضوء على إحدى أهم قضايا قطاع النقل.
شارك أيضّا في هذا المؤتمر ممثلة عن مؤسسة رينو الفرنسية السيدة صوفي شازال، التي أملت أن يكون المؤتمر مناسبة حقيقية لتنسيق الجهود للخروج بمنهج مشترك لتحسين السلامة المرورية. وقال نائب رئيس الاتحاد الدولي للسيارات لمنطقة شرق الأوسط عماد لحود إنهم حددوا في المنظمة هدفًا معينًا للسلامة المرورية وعقدوا تحالفات مع منظمات لتمكّنهم من الحصول على منح.
وفي محاضرة تعريفية عن برنامج الماستر في إدارة السلامة المرورية جامعة القدّيس يوسف- مؤسسة رينو ونظام المنح التي يقدمها للطلبة والمهتمين بالمجال، قال البروفسور وسيم رافاييل، مدير برنامج الماستر في إدارة السلامة المرورية، إن الهدف الأساسي من الماستر هو تدريب جيل من المدراء التنفيذيين المتخصصين في القضايا المحلية للسلامة على الطرق، قادرة على قيادة وإدارة جزء أو رسم سياسة مناسبة لمعالجة جذور مشكلة السلامة على الطرق والانضمام الناجح للمنطقة للتنقل المستدام.
وأشار إلى أن الآثار المترتبة على حوادث الطرق لا تقتصر على خسائر في الأرواح فقط بل تمتد لجميع المجالات المجتمعية مثل النقل والتنقل، والاقتصادية في اختيار البنية التحتية، والصحة العامة التي تشمل التكاليف البشرية والاجتماعية، والتقنية والنفسية. ولفت البروفيسور إلى أن المنتسبين لهذا البرنامج يحصلون على مهارات متعددة مثل اكتساب خبرة حقيقية في إدارة السلامة على الطرق والمهارات اللازمة لقيادة وإدارة خطط العمل المناسبة، وإنشاء شبكة وطنية وإقليمية من المتخصصين في بركة أفضل الممارسات" من دولة واحدة إلى أخرى من المنطقة بالإضافة إلى بناء جسر من التعاون بين مختلف الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص.
يشار الى ان المؤتمر شدد على ضرورة العمل والمساهمة الجدية في التقليل من الوفيات والاصابات البليغة الناتجة عن حوادث السير وإيجاد شوارع آمنة وأكثر استدامة لجميع مستخدمي الطرق في الشرق الأوسط وبلاد أفريقيا الشمالية، والتركيز على أساليب تغيير السلوك وزيادة التوعية بعناصر الطريق والتي تشمل السائق والمركبة والطرق، وتطوير وتقييم إجراءات تحسين السلامة المرورية ونهج النظام الآمن في السلامة المرورية.
أوصى مؤتمر السلامة على الطرق في البلدان العربية باعتماد السلامة على الطرق كقضية وطنية من قبل الحكومات وأن يتم تدريس السلامة المرورية كموضوع خلال المراحل التعلمية وإدراج معلومات الإسعافات الأولية في المناهج الدراسية في المدارس والجامعات وإنشاء مراصد وطنية وإقلمية لتجميع ودراسة وتحليل ومشاركة المعلومات والبيانات لمعرفة العبء الحقيقي للإصابات عن حوادث السير. ودعت توصيات المؤتمر الى ان تكون هناك معايير توفر مستوى مناسب من السلامة والأمان عند إستيراد السيارات والمركبات.
French
Arabic