جامعة القدّيس يوسف تخرّج طلاّبًا في العلوم الاجتماعيّة دكّاش: لا تخشوا الحلم الكبير من أجل بناء مستقبلكم المهنيّ والأسريّ والاجتماعيّ
احتفلت جامعة القدّيس يوسف في بيروت بتسليم شهادات إلى متخرّجي كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة، ومعهد العلوم السياسيّة، وكليّة العلوم الاقتصاديّة والمعهد العالي لعلوم الضمان في حرم كليّة العلوم والتكنولوجيا في مار روكز (الدكوانة)، بحضور رئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ وضيف الشرف السفير نوّاف سلام وعمداء الكليّات ومديري المعاهد وجمع من الأساتذة وأهالي الطلاّب.
استُهلّ الحفل بدخول الطلاّب المتخرّجين ثم النشيد الوطني، وبعد الترحيب بممثّلي السلطات المدنيّة والدبلوماسيّة والعسكريّة والدينيّة، وجّه دكّاش كلمة استهلها بقوله: " أودّ أن أشكر من كلّ قلبي ضيف الشرف الذي سيُلقي المحاضرة هذا المساء، سعادة السفير نوّاف سلام، ومندوب لبنان الدائم الأسبق في الأمم المتّحدة، والقاضي في محكمة العدل الدوليّة، والذي جاء خصّيصًا لتوجيه كلمته لمناسبة حفل التخرّج هذا".
وتابع يقول: " أيّها المتخرّجون الأعزّاء، الـ72 من كليّة الحقوق، والمتخرّجون الـ45 من العلوم السياسيّة، والمتخرّجون الـ100 من كليّة العلوم الاقتصادية، والمتخرّجون الـ22 من المعهد العالي لعلوم الضمان، اليوم هو يومكم، يوم مجدٍ ويوم فرح. هذا اليوم هو يومكم، أنتم دُفعة متخرّجي العام 2018 من السنة 145 من عمر جامعة القدّيس يوسف في بيروت. وحين نقول "إنّه يومكم"، هذا يعني أنّ هذا اليوم هو يومٌ مختلف عن سائر أيّام السنة وعن مروركم هنا بالذات في الجامعة: إنّه يوم تتويجكم، إنّه اليوم الذي تشعرون فيه أنّكم بخفّة الفراشات ولكنّكم تتمتّعون بالقوّة والطاقة كالنسور، مزوَّدين بالكفايات وبجواز مرور أكاديميّ يحمل اسم جامعة القدّيس يوسف، جواز مرور يعادل تميّز التربية التي تلقّيتموها والتي تتيح لكم أن تواجهوا مصاعب الحياة بكلّ أنواعها. في الواقع، هناك أيّام يشعر فيها المرء أنّ روحًا شاعريّة تسكن فيه وأنّه قادر على الإعلان مع المطرب الفرنسيّ جان فيرّا Jean Ferrat: "إنّ الشاعر دائمًا على حقّ، فرؤيته تتخطّى الأفق لأنّ المستقبل هو مملكته". لا تخشوا الحلم الكبير من أجل بناء مستقبلكم المهنيّ والأسريّ والاجتماعي لأنّ جامعتكم وكلّيتكم زوّدتكم بالوسائل الجيّدة لتحقيق هذا الحلم. فلنتذكّر نصيحة مفكّرنا الوطنيّ جبران خليل جبران: "ثقوا بالأحلام، إنّ في أطوائها باب الخلود".
عميدة كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة البروفسور لينا غنّاجه ألقت كلمة قدّمت فيها الضيف نوّاف سلام الذي أخذ الكلام وتوجّه إلى الطلاّب مهنئًا ثم قال: "ستباشرون نشاطاتكم المهنيّة في عالم تزداد فيه العولمة الغنية بالفرص ولكن في الوقت نفسه المتميّزة بالتناقضات العميقة والتحدّيات الجديّة التي عليكم مواجهتها".
وذكّر سلام بالأهداف الـ17 "لأجندة 2030 للتنمية المستدامة"، وأبرزها المساواة بين الجنسين، والقضاء على الجوع، والتربية المرموقة، والابتكار التكنولوجي وحماية المحيطات والطاقة النظيفة... واعتبرها مصدر إلهام مزدوج لناحيتي تحقيق عولمة شاملة وعادلة، والقيام بالإصلاحات الضروريّة لتطبيق ذلك في مختلف البلدان". ودعا الطلاّب إلى التفكير في مسألة ملحّة جدًا وهي إيجاد السبل الكفيلة بإيقاف موجة الظلاميّة والتعصب التي تجتاح العالم العربي وخصوصًا العنف الذي يرافقها. كما دعاهم إلى بناء دولة القانون التي تضمن تعددية مجتمعنا وتعترف بأفراده كأشخاص يتمتعون بالحرية والمساواة في الحقوق السياسية والاجتماعيّة.
رئيس رابطة خريجيّ كليّة الحقوق القاضي عبّاس حلبي ألقى كلمة قال فيها: "أود أن أبدأ بالإعراب عن تهانيّ القلبية الحارّة لكم، أيها الطلاّب الأعزاء، على هذا التحدّي الرائع الذي فزتم به: شهادة الحقوق من جامعة القدّيس يوسف في بيروت وهي تتوّج عملًا طويلًا ومضنيّا، وأنا أعلم جيدًا أهميتها. تمثّل هذه الشهادة خطوة رئيسية في كلّ من التطوّر الشخصي الخاص بكم وفي حياتكم المهنية التي سيُبنى عليها مستقبلكم".
وأضاف: "كرجل قانون وقاضٍ سابق، إني مثل العديد من اللبنانيين، بلا شك، حزين للحال التي يعاني منها بلدنا منذ عدّة عقود. من ناحية بُعده عن دولة القانون، التي لم يتمكن بعد من استعادتها منذ نهاية الحرب، ومن ناحية أخرى، الحاجة إلى تحديث جزء كبير من القوانين لمواجهة المشاكل الحاليّة. أنتم أيضاً ستواجهون هذا الوضع كمواطنين وكمحامين، لكن لدي قناعة عميقة بأن لبنان سينتهي بالتأكيد بإقامة دولة القانون لأنها السبيل الوحيد للخروج من هذا النفق المظلم نحو السلام الاجتماعي والازدهار".
وألقى جورجيو عبودي وكريم زين من كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة كلمة باسم الطلاّب قبل أن يسلّم دكّاش الشهادات إلى المتخرّجين.
French
Arabic