كليّة العلوم الدينيّة في جامعة القدّيس يوسف خرّجت 70 طالبًا
احتفلت كلية العلوم الدينية في جامعة القديس يوسف في بيروت بتخرّج سبعين طالبًا من طلاّب المعهد العالي للعلوم الدينية، ومعهد الدراسات الإسلامية والمسيحية، وقسم علوم الأديان، في قاعة فرنسوا باسيل في حرم الابتكار والرياضة- طريق الشام، في حضور رئيس الجامعة البروفسور سليم دكاش اليسوعي وعميد الكلية الأب مارك شيشليك اليسوعيّ ومدير المعهد العالي للعلوم الدينيّة الخوري إدغار الهيبي.
عازار
بعد تقديم من الطالبة ماري بيل طربيه، كانت كلمة لرئيس رابطات الأخويات في لبنان الأستاذ جوزف عازار الذي ذكّر بدور الآباءاليسوعيين في نشر الكلمة وجعلها رسالتهم وهدفهم، توجّه إلى المتخرجين الجدد فقال:
"أيها الخريجون، لقد فكرتم فعلاً على نور الهدف وسلكتم الطريق الصحيح الذي سيوصلكم حتمًا إلى الحياة اللامتناهية، في حين أننا نرى وبحزنٍ عميق إنجراف بعض الشبان والشابات الى التخاذل والإحباط والغرق في مستنقع اليأس والإنتقاد الدائم واستعمال الكلمة للتجريح والإيذاء وتشويه جمال الحياة، الكنز الثمين، والهبة الغالية المهداة لنا دون قيد أو شرط، فلكم منا جميعًا في رابطة الأخويات في لبنان ألف تحية شكرٍ وتقدير".
الهيبي
ثم كانت كلمة لمدير المعهد العالي للعلوم الدينيّة الخوري إدغار الهيبي تحدّث عن الفضائل واختار منها فضيلة "القوّة" وتوجّه إلى الطلاّب قائلاً: "اختياري لفضيلة القوّة هذه الليلة يهدف لتشديدكم في الحفاظ على ما اكتسبتم في خطواتكم الأكاديميّة في كنف كليّة العلوم الدينيّة في جامعة القديس يوسف. إن كنتم قد اكتسبتم مبادئ جمّة تدعوكم لتقييم المعرفة وبلورتها، والتوق إلى الحقيقة وتألّقها، وتفعيل منهجيّة النقد الذاتي، وتطوير آليات النقد الموضوعي، وإلزاميّة الانفتاح على الآخر، وصون الكرامات والانتماءات، وتعزيز الحريّات المسؤولة، وإعلاء شأن الخدمة المتخصّصة، وتمتين أواصر العلاقات المهنيّة والإنسانيّة، وتحفيز التطوّعية الشخصيّة والمؤسّساتيّة، ومرافقة المرضى، وتمييز الأرواح، وتقويم الإعلام، وذود الخير العام وإنمائه، وبناء الأوطان، وحفظ الأديان، فكلّ ذلك يذهب هدرًا عند أول مفترق طرق، أو في خضمّ التحدّيات اليوميّة، أو عند كلّ هزّة إجتماعيّة أو نفسيّة أو عاطفيّة أو اقتصاديّة أو سياسية أو روحيّة أو أخلاقيّة، إن لم تتمتعوا بفضيلة القوّة".
وتابع شارحًا: "قوّة الثبات في ما اكتسبتم، قوّة الإصرار على تحقيق أهداف الإنسانيّة من خلالكم، قوّة المثابرة في تحصيل المعرفة واستكمال مسارات التنشئة، قوّة التشبث بقضيّة تتجندون لتبليغها، وتفعيلها، وتثميرها، قوّة الاستقرار الروحيّ، والالتزام الإنسانيّ، والشراكة المجتمعيّة، والتضامن الأخلاقي".
شيليك
من جهته تحدّث عميد كلية العلوم الدينية الأب شيشليك فاعتبر أن "حفل التخرّج الذي يجمعنا هنا في أوديتوريوم فرانسوا باسيل، يمثل لنا ثمرة الالتزامات تجاه جامعتنا الأم (ألما ماتر Alma Mater)؛ ثمرة تترجم وتكرس في الوقت نفسه: جميع الدراسات التي قام بها طلابّنا حتى اليوم، وهي تكرّس أيضًا مرحلة جديدة من التقدّم". وختم كلمته بتهنئة المتخرجين.
دكّاش
من جهته هنّأ رئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش الطلاّب وقال لهم:" ها هو زمن الحصاد قد وصل إلى ختامه، وأنتم تفتخرون بنيلكم هذه الوثائق كما أنّ الجامعة، جامعة القدّيس يوسف في بيروت تفخر بأن تضع بين أيديكم هذه الوديعة التي معناها مخزون المعرفة ليس لكم فقط بل لجميع الذين سوف يغرفون منها وأنتم الواسطة لذلك".
وتابع قائلاً: ”أعتقد الاعتقاد اليقين بأنّ المسارات المعرفيّة الدينيّة التي تقدّمها كليّة العلوم الدينيّة تُشكّل برامج حيويّة للذين يختارونها ويكتسبون منها المعرفة لأنفسهم وللآخرين. إنّها برامج لا أقول خارجة عن المألوف، بل هي فرضت نفسها برامج غير تقليديّة مبتكرة تستجيب لأهداف وحاجات الإنسان الـمُعاصر في إطار الدين الذي ينتمي إليه والروحانيّة التي يسعى إليها. فالكليّة فتحت لنفسها مساحة جميلة وأصيلة تزرع المعرفة في الأذهان والقلوب. وهذه المعرفة راسخة في تقليد الأديان الخاصّ والنقي إنّما ينشر كلمة المحبّة الصدق والصداقة والأمور بين الناس".
وتابع الحضور عرضًا لشريط خاصّ تحدّث فيه طلاّب من مختلف الاختصاصات عن رحلتهم في كلية العلوم الدينيّة، ثم ألقى ريما صيقيلي ودانييل دانييل كلمة باسم الطلاّب المتخرجين، وبعدها تمّ توزيع الشهادات.
Anglais
French