إطلاق مركز أبحاث السلامة المروريّة وتخريج دفعة من حاملي شهادات الماستر
لمناسبة إطلاق مركز أبحاث السلامة المروريّة التابع لكرسي السلامة المروريّة في جامعة القدّيس يوسف ومؤسسة رينو، وبرعاية وحضور معالي وزيرة الداخليّة ريّا الحسن، احتفلت الجامعة بتخريج دفعة جديدة من حاملي شهادة الماستر في إدارة السلامة المروريّة، في أوديتوريوم فرانسوا باسيل- حرم الابتكار والرياضة، بحضور رئيس الجامعة البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ وعميد كليّة الهندسة البروفسور فادي جعارة ومدير الماستر البروفسور وسيم روفايل ومدير مؤسسة رينو اوليفييه فوست ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة والأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة غربي آسيا "الإسكوا" الدكتورة رولا دشتي ممثلةً بالدكتور يعرب بدر ومسؤولين عسكريين ورسميين واختصاصيين وحشد من الطلاّب وأهالي المتخرجين.
في مستهل الاحتفال ألقى البروفسور فادي جعارة كلمة قال فيها :"نحن اليوم نعيش فرحًا لأن هذا الماستر يضم جنسيات عربيّة عديدة، وهذا ما يميزه لأنه لا يخرّج اختصاصيين يخدمون بلادهم فحسب، بل ندرّب سفراء للجامعة وللبنان. نسمع كثيرًا هذه الأيام عن حوادث وقوع طائرات لكن يجب أن نعرف أن الحوادث المروريّة هي أكثر بكثير من حوادث الطيران أو القطارات. لذلك نقدّم خدمة جليّة لأوطاننا عندما ندرّب شبانًا على الحدّ من الضحايا".
من جهته اعتبر اوليفييه فوست :"كشركة مصنَّعة للسيارات، نساهم في السلامة على الطرق من خلال تصنيع المزيد من السيارات الذكيّة التي سوف تمنع وقوع الحوادث، من خلال تحذير السائق لكي يصحح الطريقة التي يقود بها، لأن 80 ٪ من الحوادث ناتجة عن أخطاء إنسانيّة".
أمّا البروفسور سليم دكّاش فقد ذكّر في كلمته "أن هناك أكثر من 3600 حالة وفاة على الطرقات في العالم كلّ يوم، لذلك أصبحت المعركة من أجل السلامة على الطرقات قضيّة إنسانيّة. على الرغم من بعض التحسينات، تظلّ حوادث المرور مشكلة خطيرة ذات عواقب اقتصاديّة واجتماعيّة وخيمة. إنّ فداحة المعاناة الإنسانيّة الناجمة عن الوفيات والإصابات الناجمة عن حوادث السير وتكلفتها الاقتصاديّة تجعل تخفيضها أولويّة، بالأخصّ بالنسبة إلى بلدان منطقتنا، ولا سيّما لبنان".
وتوجَه لمعالي الوزيرة الحسن قائلاً :"إنّ رعايتك هذا المساء لهذا الحدث لهي علامة ملموسة على التزامك من أجل السلامة المروريّة. لقد ذكرتِ هذا مسبقًا منذ تعيينك، وبدأتِ العمل حول هذا الموضوع من خلال تنظيم إجتماعات عدّة، وبالشروع في اتّخاذ إجراءات على أرض الواقع".
أما الدكتور يعرب بدر فذكّر أن "7% فقط من الوفيات السنويّة الناتجة عن حوادث السير تقع في بلدان العالم المرتفعة الدخل والتي تشهد تحسنًا في معالجة مشكلة السلامة المروريَّة. في المقابل تقع 93% من هذه الوفيات في البلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل والتي تعاني بمعظمها من تفاقم تلك المشكلة. في المنطقة العربيّة تشير تقديرات منظّمة الصحّة العالميّة إلى وقوع أكثر من 56 ألف وفاة نتيجة صدامات المرور في 17 عشر بلدًا عربيًا، بما يزيد على ضعفي المعدل المسجل في الإقليم الأوروبي. في هذا السياق لطالما اهتمت الأسكوا بأنظمة النقل المتكاملة في الدول العربيّة ولها العديد من الاجتماعات الوزارية والوثائق والدورات التدريبيّة".
من جهتها اعتبرت الوزير ريا الحسن أن "نقطة الانطلاق في أية معالجة فاعلة للمآسي التي تشهدها طرقاتنا تبدأ بالتطبيق الكامل لقانون السير الذي أُقرَّ في العام 2012. إن هيبة القانون عندما يُطبّق بجديّة، كفيلة بالحدّ من الحوادث وبالتالي من الضحايا، ولذلك أوكّد لكم أننا في طور العمل على إصدار كلّ القررات والمراسيم التطبيقيّة التي تضع الأُسس السليمة لترجمة هذا القانون، وفي الوقت نفسه سنعمل في المرة المقبلة على تطوير قانون السير بما في ذلك إصلاح غرامات المخالفات وتعزيز مفارز السير وتكثيف عملها في قمع المخالفات وإنشاء السجل المروريّ وتطبيق نظام النقاط".
بعد بثّ رسالة مسجلة للمبعوث الخاصّ للأمين العامّ للأمم المتحدة من أجل السلامة المروريّة جان تود، تحدّث فيها عن أهميّة الماستر أكاديميًا وعمليًا، عُرض فيلم عن مركز بحوث السلامة المروريّة، كما ألقى البروفسور وسيم روفايل كلمة شكر فيها كلّ من ساهم في إنجاح الماستر، وكلّ من يسعى للحدّ من الحوادث المروريّة، وسلّم رئيس الجامعة درعًا تكريميّة الى الوزيرة الحسن، عربون شكر لحضورها والتزامها بالسلامة المروريَّة، ثمّ وزعت الشهادات على الخرّيجين واختتم الحفل بشرب نخب المناسبة.
Anglais
French