صندوق منح
قيل قديمًا الابن سرّ أبيه، اليوم يمكن القول الابنة سرّ ذويها... فبعد صندوق منح باسم والدها متري قصعه ها هي فريال قصعه، تؤسّس صندوق منح جديد باسم والدتها جاكلين قصير قصعه، ودائمًا في الجامعة التي تخرّجت منها وعادت لتجلس على مقاعدها طالبة مرة جديدة: جامعة القدّيس يوسف في بيروت، حيث سعت لإنشاء صندوق منح خاص بانخراط الطلاّب ذوي الاحيتاجات الخاصة ومشاركتهم في المجتمع، من خلال مساعدات مالية و/أو تطوير الوسائل التعليميّة، وتطوير عملية دمج الشباب ذوي الاحتياجات الخاصّة في قلب الجامعة.
وقَّعَ بروتوكول إنشاء هذا الصندوق كلٌ من البروفسور سليم دكّاش اليسوعيّ وفريال قصعه، في قاعة مجلس الجامعة، حرم الابتكار والرياضة-طريق الشام، بحضور خليل قصعه (شقيق فريال)، والمدير العام لوزارة التربية والتعليم العالي فادي يرق، والسيّدة كرمل غفري واكيم الأمينة العامة لـFondation USJ، ونواب رئيس الجامعة، وعمداء ومديرين وجمع من الطلاّب، وممثلين عن عدة جمعيّات أهلية ومنظمات غير حكوميّة تُعنى بذوي الاحتياجات الخاصّة.
وبعد تقديم كرمل واكيم لفريال قصعه، الخريجة السابقة والطالبة حاليًا في جامعة القدّيس يوسف، و"التي لا تتوقف عن التعلّم واكتساب المعارف والمهارات لتكون في خدمة الإنسان"، أعطت (واكيم) الكلمة إلى البروفسور دكّاش الذي اعتبر أن "هذا الحدث، يفتح الباب أمام قضية اجتماعيّة لبنانيّة، وبالتأكيد قضية عالميّة أيضًا، هي قضية الشباب الذين يتمتعون بقدرات مختلفة ويعانون من إعاقات جسديّة أو نفسيّة".
وتابع دكّاش: "تهدف هذه المبادرة "الثوريّة" إلى إبقاء ذكرى المرحومة جاكلين قصير قصعه، (والدة فريال وخليل)، ذكرى حيّةً، لامرأة ملتزمة بعائلتها وزوجها وبقضايا متعددة، في هذا "الوادي" في وجودنا حيث تمتزج الدموع بالأفراح".
وأردف قائلاً: "من خلال مفهوم المسؤولية الاجتماعيّة للجامعات، طُرحت مسألة دعم الجامعة للطلاّب ذوي الاحتياجات الخاصَّة، وقد دفعتنا هذه المسؤولية الاجتماعيّة إلى مقاربة هذه المسألة من الناحية الأخلاقيّة، ويندرج تدخّل الجامعة فيها ضمن إطار رسالتها الثالثة، أيّ المشاركة في الالتزام المدنيّ والاجتماعي".
"في هذا الإطار، وتلبية لطلب جمعية Include التي كانت تسعى إلى تأمين إطار أكاديميّ جامعيّ لبرنامج تنشئة مهنيّة موجه إلى طلاّب شباب من ذوي الاحيتاجات الخاصّة، بهدف تدريبهم ومنحهم شهادة في ختام هذه الدروس. من خلال ذلك، تهدف جامعة القدّيس يوسف إلى أن تصبح مضيفًا اجتماعيًا وجامعة تكامل. لذا تمّ إنشاء لجنة موسّعة تتمثل فيها جميع الإدارات المعنيّة بهذه القضية، ويرأسها رئيس الجامعة، مهمتها تطوير رؤية شاملة لسياسات الاندماج والتكامل" ختم رئيس الجامعة.
من جهتها اعتبرت فريال قصعه أن الأشخاص القادرين بشكل مختلف هم الذين أهملهم مجتمعنا. بالطبع تمّ إنجاز العديد من الأشياء الجميلة، من خلال مبادرات منعزلة، مثل جمعية Include غير الحكوميّة. وفي هذا السياق يأتي هذا الصندوق ليساهم في الجهود والأعمال ذات النوايا الحسنة، والتي أدركت أن الهشاشة تكمن في وجودنا الجسديّ، وهي ميزته الفريدة. فالهشاشة هي جوهر وجودنا، وهي سمة إنسانيتنا. فباسم أي حقّ، يجب أن يحتكر الأصحاء خيرات المجتمع وحدهم؟"
وبعد شهادات مؤثرة من أمال شعيا طالبة الدكتوراه في معهد الآداب الشرقيّة، ومارك طربيه الحلو المتخرّج من جامعة القدّيس يوسف، عن حالتيهما كشخصين من ذوي الاحتياجات الخاصّة، وأهمية المساعدة على الاندماج، وقّع على البروتوكول البروفسور دكّاش والسيدة قصعه.
Anglais
French