اختتام مبادرة كود فور ليبانون
جامعة القدّيس يوسف تحتفي بشبابٍ في خدمة الابتكار في القطاع العام
نظّمت جامعة القدّيس يوسف في بيروت، يوم الجمعة 3 تمّوز 2026، حفل اختتام مبادرة «كود فور ليبانون» Code for Lebanon، إيذانًا باكتمال مشروع نُفّذ بالشراكة مع وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي (MITAI) وشركة HTech.
أُقيم الحفل في أوديتوريوم فرنسوا باسيل، في حرم الابتكار والرياضة، بحضور الدكتور كمال شحادة، وزير المهجّرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، والبروفسور فرانسوا بوادك اليسوعيّ، رئيس جامعة القدّيس يوسف في بيروت، والسيّد حسين الحاج، الرئيس التنفيذي لشركة HTech، إلى جانب عدد من المسؤولين الجامعيين، والشركاء، والأساتذة، والطلّاب، وأهاليهم.
يأتي الحفل بعد أشهر قليلة على تنظيم هاكاثون «كود فور ليبانون» في الجامعة في شهر شباط الماضي، ليشكّل تتويجًا لمسارٍ من الابتكار قاده الطلّاب. وبمواكبة من فرق HTech ووزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، نجح الفريق الفائز في تحويل النموذج الأوّلي الذي طوّره خلال الهاكاثون إلى لوحة قيادة متكاملة لدعم البرنامج الوطني «نموّ» NUMŪ، في تجسيدٍ واضح للدور الذي يمكن أن تؤدّيه الجامعات في دفع مسيرة التحوّل الرقمي في لبنان.
رافاييل
واستهلّ عميد كليّة الهندسة والعمارة، البروفسور وسيم رافاييل، الحفل، مؤكدًا أنّ هذه المبادرة تتجاوز إطار مسابقة تكنولوجية، وقال: «لا نحتفل اليوم بنتائج هاكاثون فحسب، بل نحتفي بالفضول، والإبداع، والعمل الجماعي». وأضاف أنّ «التكنولوجيا لا قيمة لها إذا لم تُسهم في تحسين حياة الناس»، مشدّدًا على رسالة الجامعة في إعداد «قادة يتحلّون بالنزاهة» و«مواطنين يدركون أنّ الابتكار مسؤولية». واختتم كلمته بتوجيه رسالة إلى جميع المشاركين، قال فيها: «كلّ طالب خاض هذا التحدّي هو فائز».
بوادك
بدوره، أشاد البروفسور فرانسوا بوادك اليسوعي، رئيس جامعة القدّيس يوسف، بالمبادرة التي تعكس قدرة الشباب على أن يكونوا صانعي تغيير، وقال: «أنتم لا تنتظرون التغيير، بل تصنعونه». كما نوّه بنموذج التعاون الذي يجمع الدولة والقطاع الخاص والجامعة والشباب، مؤكّدًا أنّ «مشروع «كود فور ليبانون» ينسجم تمامًا مع رسالة الجامعة التي تقوم على الجمع بين التميّز الأكاديمي والالتزام الأخلاقي المباشر في خدمة بنية الوطن». وأعرب عن أمله في أن تمتدّ هذه الديناميّة إلى مزيد من الاختصاصات والمشاريع ذات المصلحة العامة.
شحادة
من جهته، ثمّن معالي الوزير كمال شحادة التزام جامعة القدّيس يوسف بهذه المبادرة، معتبرًا أنّ «كود فور ليبانون» يفتح آفاقًا جديدة للابتكار في القطاع العام. وقال: «الطلّاب ليسوا مجرّد مستفيدين من التحوّل الرقمي، بل هم فاعلون فيه وبنّاؤه». واستعرض لوحة قيادة «نموّ»، موضحًا أنّها ستُسهم في قياس أثر المبادرات، وتعزيز التعاون بين مختلف الشركاء، ودعم رسم السياسات العامة، مذكّرًا بأنّ «ما يمكن قياسه يمكن إدارته، وما يمكن إدارته يمكن تطويره». وفي ختام كلمته، هنّأ جميع المشاركين، معربًا عن ثقته بأنّ لبنان يمتلك كلّ الطاقات اللازمة لمواجهة تحدّيات المستقبل.
فياض
بدورها، عرضت السيّدة نور فيّاض، مديرة المشاريع الأولى والمسؤولة عن مسار المواهب في وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أهداف برنامج «نموّ» الرامي إلى تطوير المهارات الرقميّة ومهارات الذكاء الاصطناعي على المستوى الوطني. وقالت: «إنّ أكبر ثروة يملكها لبنان هي مواهبه»، مضيفةً أنّ «نموّ» انطلقت «من قناعة بسيطة، وهي إتاحة الفرصة أمام كلّ مواطن لبناني ليكون شريكًا فاعلًا في مسيرة التحوّل الرقمي». كما وصفت لوحة القيادة التي طوّرها طلّاب الجامعة بأنّها «أداة استراتيجية حقيقية» من شأنها دعم صنع القرار وتطوير السياسات العامة.
الحاج
من جانبه، استعرض السيّد حسين الحاج، الرئيس التنفيذي لشركة HTechوأحد خرّيجي المعهد الوطني للاتّصالات والمعلوماتيّة (INCI)، ظروف إطلاق مبادرة «كود فور ليبانون»، التي وُلدت من الرغبة في ربط الطلاب بالتحدّيات الفعلية التي يواجهها القطاع العام. وأكّد أنّ المشروع يقوم على قناعة راسخة مفادها أنّ «الشباب اللبناني لا يحتاج إلى الانتظار ليُحدث أثرًا». وإذ تطرّق إلى لوحة قيادة «نموّ»، التي جاءت ثمرة أشهر من التعاون بين الطلاب وHTechوالوزارة، أشاد بإنجاز يبرهن أنّ الابتكار الجامعي «قادر على الإسهام مباشرةً في تحويل لبنان»، معربًا عن أمله في أن تمتدّ هذه التجربة إلى جامعات ومؤسّسات أخرى.
وتواصلت مراسم الحفل مع عرض لوحة قيادة «نموّ» قدّمته ميرا دالاتي ولايتيشيا ملّاط، وهما من أعضاء الفريق الفائز في الهاكاثون، حيث استعرضتا ثمرة العمل الذي أُنجز خلال الأشهر الماضية بالتعاون مع فرق HTech ووزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، في نموذج يجسّد انتقال فكرة وُلدت في إطار مسابقة إلى حلّ عملي يخدم مبادرة وطنية.
وفي ختام الحفل، تسلّم أعضاء الفريق الفائز شهادات تقدير تكريمًا لالتزامهم وإبداعهم وجودة العمل الذي أنجزوه. واختُتمت المناسبة بحوار جمع معالي الوزير كمال شحادة بالطلاب، تلاه التقاط صورة تذكارية ضمّت جميع المشاركين، في مشهد عكس نجاح التعاون بين الجامعة والقطاع العام والقطاع الخاص، خدمةً للابتكار ولمستقبل لبنان.
Anglais
French