جامعة القدّيس يوسف في بيروت تخرّج طلابها لسنة 2026
احتفلت جامعة القدّيس يوسف في بيروت، في خلال شهر تموز 2026، بسلسلة من حفلات تخريج طلّاب كليّاتها ومعاهدها ومدارسها. وقد أُقيمت هذه الاحتفالات في حرم العلوم والتكنولوجيا في مار روكز، وشكّلت إحدى أبرز محطات العام الجامعيّ، حيث امتزجت فيها مشاعر الفرح والفخر والامتنان والثقة بالمستقبل.
استُهلّت الاحتفالات بكلمة ألقتها السيدة كريستين عميرة وازن، مديرة دائرة المنشورات والتواصل، رحّبت فيها بالخرّيجين وعائلاتهم وأصدقائهم، مؤكّدةً أن هذه الأمسيّات الاستثنائيّة ستبقى محفورة في ذاكرة الجميع بوصفها ثمرة سنوات من الجهد والمثابرة والالتزام. كما سلّطت الضوء على الطابع المميّز لهذه النسخة، إذ أُلّفت الموسيقى الافتتاحيّة بمساعدة الذكاء الاصطناعيّ، في تجسيدٍ لما وصفته بـ«اللقاء الجميل بين الإبداع البشريّ والتقنيّات الحديثة«.
أقيم هذه الاحتفالات بحضور نوّاب رئيس الجامعة، والعمداء، والمديرين، وأعضاء الهيئة التعليميّة، وعائلات الخرّيجين وأصدقائهم، إلى جانب شخصيات أكاديميّة وعلميّة ومهنيّة ومؤسّساتيّة، أعرب رئيس جامعة القدّيس يوسف في بيروت، البروفسور فرانسوا بوادك اليسوعيّ، عن تأثّره بهذه المناسبة المميّزة. وأشار إلى أنه، منذ تولّيه رئاسة الجامعة في كانون الثاني الماضي، يسلّم للمرة الأولى شهادات التخرّج لطلّاب أنهوا مسيرتهم الجامعيّة في ظلّ ولايته. وتوجّه رئيس الجامعة مباشرة إلى الخرّيجين، داعيًا إيّاهم إلى ألّا ينسوا يومًا المسيرة التي قطعوها ولا كلّ من رافقهم وساندهم حتى بلوغ هذا الإنجاز. كما حيّا العائلات والأساتذة وجميع العاملين في الجامعة الذين أسهموا في تكوينهم، مؤكّدًا أنّ نجاحهم هو، قبل كلّ شيء، «إنجاز جَمَاعيّ» شارك في صنعه كثيرون. وتطرّق إلى الأزمات المتعدّدة التي مرّ بها لبنان خلال السنوات الأخيرة، مشيدًا بالصمود الذي أظهره الطلّاب طوال مسيرتهم الجامعيّة. فعلى الرغم من التحدّيات الاقتصاديّة والاجتماعيّة والأمنيّة، واصلوا طريقهم بعزم وإصرار، وأثبتوا قدرة لافتة على التكيّف، وتمسّكًا راسخًا بمشروعهم التعليميّ وبطموحهم في بناء مستقبلهم.
ودعا رئيس الجامعة الخرّيجين إلى أن يبقوا أوفياء للبنان، سواء اختاروا بناء مسيرتهم المهنيّة فيه أو متابعة مشوارهم في الخارج. وحثّهم على أن يظلّ سؤالٌ أساسيّ يرافقهم طوال حياتهم المهنيّة: كيف يمكن لكلّ واحد منهم أن يسهم، بطريقته الخاصة، في تنمية الوطن ونهوضه وإعادة بنائه؟
وفي ختام كلمته، شجّعهم على الحفاظ على صلة وثيقة بجامعتهم الأم، مذكّرًا بأنّ جامعة القدّيس يوسف في بيروت، ومنذ أكثر من مئة وخمسين عامًا، لا تخرّج مهنيين أكفّاء فحسب، بل تُعِدّ أيضًا نساءً ورجالًا يتحلّون بروح التمييز والالتزام والخدمة. وخاطبهم قائلًا: «كونوا فخورين بجامعتكم، ودافعوا عنها، وساندوها».
وشهدت مراسم التخرّج، على امتداد أمسياتها، مشاركة عدد من الشخصيات البارزة التي حلّت كضيوف شرف على الجامعة، وهم: الدكتور الياس شلالا، نقيب أطباء لبنان، والدكتور بيار أنهوري، الطبيب اللبناني–الفرنسيّ المتخصّص في الصحّة العامة، ومعالي الدكتور نزار هاني، وزير الزراعة، والعالِم والباحث والأستاذ في جامعة القدّيس يوسف في بيروت، ومعالي السيدة ريما عبد الملك، وزيرة الثقافة الفرنسيّة السابقة والمديرة العامة لمجموعة «لوريان لو جور»، والسيدة لمياء مبيّض بساط، مديرة معهد باسل فليحان الماليّ والاقتصاديّ.
ومن خلال كلماتهم، شارك ضيوف الشرف الخرّيجين جانبًا من تجاربهم الشخصيّة والمهنيّة. واستنادًا إلى مسيرة كلّ منهم وخبرته، ودعوهم إلى ممارسة مهنتهم بكفاءة ونزاهة وروح عالية من المسؤولية، مع الحفاظ على انفتاحهم على الابتكار، والالتزام بالمواطنة، والعمل من أجل الخير العام.
وفي ختام كلّ احتفال، قدّم رئيس الجامعة لضيوف الشرف، عربون تقدير وامتنان، ميدالية تذكارية أو اللوحة الفنية التي أُنجزت احتفاءً بالذكرى المئة والخمسين لتأسيس جامعة القدّيس يوسف في بيروت.
كما شارك اتحاد جمعيات خرّيجي جامعة القدّيس يوسف في بيروت في جميع احتفالات التخرّج، مرحّبًا بالخرّيجين الجدد في الأسرة الكبيرة لخرّيجي الجامعة. وأكّد ممثّلو الاتحاد أنّ نيل الشهادة لا يمثّل نهاية العلاقة مع الجامعة، بل بداية الانتماء إلى شبكة عالمية من الخرّيجين، يحمل أفرادها رسالة الجامعة وقيمها، ويسهمون في دعم الأجيال المقبلة وتعزيز حضور جامعتهم الأم وإشعاعها.
بعد ذلك، ألقى أوائل الدفعات كلمات باسم زملائهم، استعادوا فيها محطات أعوامهم الدراسيّة في جامعة القدّيس يوسف في بيروت، معبّرين عن امتنانهم لعائلاتهم، وأساتذتهم، وجميع أفراد الأسرة الجامعيّة الذين رافقوهم في هذه المسيرة. كما استذكروا التحدّيات التي واجهوها، والصداقات التي نسجوها، والمعارف والخبرات التي اكتسبوها، والآمال التي ترافق انطلاقتهم نحو الحياة المهنيّة.
وفي إحدى أكثر لحظات الاحتفال رمزية، ردّد الخرّيجون معًا قسم دفعتهم، فيما أدّى الخرّيجون الحاصلون على درجة الدكتوراه بعد ذلك قسم النزاهة العلميّة، تأكيدًا لالتزامهم بأخلاقيّات البحث العلميّ ومبادئه.
واختُتمت الاحتفالات بتسليم الشهادات رسميًا، في اللحظة الأكثر ترقّبًا وتأثّرًا خلال كلّ أمسية. وعلى وقع تصفيق العائلات والأساتذة والضيوف، اعتلى كلّ خرّيج المنصّة لتسلّم شهادته، تتويجًا لسنوات من الاجتهاد والمثابرة والتميّز، وإعلانًا لانطلاق مرحلة جديدة من مسيرته العلمية والمهنية.
واختُتمت الاحتفالات بتسليم الشهادات رسميًا، في اللحظة الأكثر ترقّبًا وتأثّرًا خلال كلّ أمسية. وعلى وقع تصفيق العائلات والأساتذة والضيوف، اعتلى كلّ خرّيج المنصّة لتسلّم شهادته، تتويجًا لسنوات من الاجتهاد والمثابرة والتميّز، وإعلانًا لانطلاق مرحلة جديدة من مسيرته العلميّة والمهنيّة.
Anglais
French